إن ما تقتضيه مهمة المترجم الشفهي التي
تغدو في غالب الأوقات جد صعبة هو
الالتزام الصارم بنوع من الموضوعية و
اللاحزبية أو ما يعبر عليه بلغة القضاء
بعدم التحيز و إلا يدخل الترجمان في متاهات قولة الفرنسيين :
الترجمة نوع من
الخداع .„traduire c 'est trahir „
لما يقف طالب
اللجوء وجها لوجه مع المحققين و قضاة عملية اللجوء السياسي يجد نفسه في مأزق
حرج , بحيث لا يدري ماذا يقول و بماذا
يصرح و أي تصريحات سيقدم أمام المحققين الألمان .. يلتفت إلى جانبه
فتلتقي عبناه بعيني المترجم يتبادلا
التحية الإسلامية و سرعان ما يمسح الأخ الكريم على جبينه مرددا عبارة استغفر الله العلي العظيم …في قرارة نفس
المترجم يتردد هناك أكثر من سؤال " يا ثرى
ماذا دفع هدا المسكين ان يغادر بلد الأجداد …هل هي دوافع سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية…أم
هي فقط وضع نقطة نهاية إلى رحلة المعاناة و المكابدة بين الجلوس في المقاهي و انتظار السيد
غودو مع قتل الوقت بالكلمات المتقطعة و شرب سيجارة إشنريت بالتقسيط …في الواقع
سؤال يدفعك لسؤال
…"
تبتدئ المقابلة
يطرح أسئلة حول الإدلاء بتصريحات حول شخصية مقدم الطلب , بحيث يسمح طالب اللجوء
لنفسه بالتكييف مع مسلسل الإبداع و
العطاء الخيالي أو مايعبر عليه بالألمانية بدينام
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |